تنبيهات في التفخيم والترقيق: تخليص الحروف من قصيدة السخاوي

مقال يشرح تنبيهات السخاوي في التفخيم والترقيق وتخليص الحروف من قصيدة عمدة المفيد، مع أمثلة الهمز واللام والميم والباء والحاء والسين، وبيان أثر الجوار.

العربية 15 menit baca

تنبيهات في التفخيم والترقيق: تخليص الحروف من قصيدة السخاوي

تنبيهات في التفخيم والترقيق: تخليص الحروف من قصيدة السخاوي

بين التجويد والتمطيط

يظن بعض القراء أن التجويد مد مفرط، أو مط للحروف، أو نطق بالحرف كالسكران. وهذا فهم بعيد عن مقصود التجويد. وقد نبه العلامة السخاوي في مطلع قصيدته المسماة عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد على هذا الفهم الخاطئ. قال السخاوي:

يَا مَنْ يَرُومُ تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ ... وَيَرُودُ شَأْوَ أَئِمَّةِ الإِتْقَانِ لاَ تَحْسَبِ التَّجْوِيدَ مَدًاّ مُفْرِطًا ... أَوْ مَدَّ مَا لاَ مَدَّ فِيهِ لِوَانِ أَوْ أَنْ تُشَدِّدَ بَعْدَ مَدٍّ هَمْزَةً ... أَوْ أَنْ تَلُوكَ الْحَرْفَ كَالسَّكْرَانِ (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 51)

فالتجويد ليس مدا مفرطا، ولا مد ما لا مد فيه، ولا تشديد همزة بعد مد، ولا لوكا للحرف كالسكران. ثم قال:

أَوْ أَنْ تَفُوهَ بِهَمْزَةٍ مُتَهَوِّعًا ... فَيَفِرَّ سَامِعُهَا مِنَ الْغَثَيَانِ لِلْحَرْفِ مِيزَانٌ فَلاَ تَكُ طَاغِيًا ... فِيه وَلاَ تَكُ مُخْسِرَ الْمِيزَانِ (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 51)

أي للحرف ميزان، فلا يخرج القارئ عن حد الاعتدال في النطق، ولا ينقص الحرف حقه. وهذا أصل جامع في باب التفخيم والترقيق وغيره من أبواب التجويد.

الرياضة على النطق الصحيح

بين الناظم أن الفرق بين النطق الصحيح وتركه رياضة يمارسها الإنسان بفكه ولسانه. قال:

وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ ... إِلاَّ رِيَاضَةُ امْرِئٍ بِفَكِّهِ أي ينبغي عليك أن تتريض على النطق الصحيح بكثرة التمرينات على ذلك، ومثل ذلك مثل من يلعب رياضة معينة مثل رياضة كمال الأجسام، فإنه يتمرن على تربية عضلاته بكثرة حمل الأثقال حتى تبنى عضلاته، فالقرآن أولى بذلك. (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 51)

والمعنى أن القارئ يتدرب على النطق الصحيح بكثرة التمرين، كما يتمرن صاحب كمال الأجسام على تربية عضلاته بحمل الأثقال، فالقرآن أولى بذلك. وهذا تنبيه عملي: التجويد مهارة تنمو بالتكرار، لا مجرد معرفة نظرية.

وقد يتوهم متوهم أن معرفة القواعد تكفي وحدها. وهذا خطأ. فكم من قارئ حفظ أبواب الصفات وأحكام الحروف، ثم لم يستقم لسانه على الأداء حتى مرن نفسه زمنا. والرياضة هنا ليست عملا زائدا على التجويد، بل هي طريقه. وبها يثبت اللسان على الصواب، ويألف النطق السليم حتى يصير عادة لا تكلفا. ومن هنا كان شأن القراء الأولين عناية بالتلقي والمشافهة، لا بالكتب وحدها.

باب في ذكر بعض التنبيهات

عقد السخاوي بابا في ذكر بعض التنبيهات المتعلقة بالتفخيم والترقيق، وأورد فيه أبياتا جامعة. قال:

فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلًا مِنْ أَحْرُفِ ... وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ وَهَمْزَ: أَلْحَمْدُ أَعُوذُ إِهْدِنَا ... اللهُ، ثُمَّ لاَمَ: للهِ لَنَا (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 53)

ثم قال:

وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللهِ وَلاَ الضْـ ... وَالْمِيمَ مِنْ: مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ وَبَاءَ: بَرْق ٍ، بَاطِلٍ، بِهِمْ، بِذِي ... وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْجَهْرِ الَّذِي فِيهَا وَفِي الْجِيمِ كَـ: حُبِّ، الصَّبْرِ ... رَبْوَةٍ، اجْتُثَّتْ، وَحَجِّ، الْفَجْرِ (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 53)

ثم قال:

وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَِلًا إِنْ سَكَنَا ... وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَنَا وَحَاءَ: حَصْحَصَ، أَحَطْتُ، الْحَقُّ ... وَسِينَ: مُسْتَقِيم ِ، يَسْطُو، يَسْقُو (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 53)

وهذه الأبيات تجمع بين أصول الترقيق وأمثلة التطبيق، وفيها تنبيهات دقيقة على حروف قد يتساهل القارئ في نطقها.

وقد جرت عادة أهل هذا الفن أن يقدموا القاعدة ثم يتبعوها بالأمثلة، لتثبت في الذهن ويسهل تطبيقها. وهذا الباب على قصره جامع لمسائل كثيرة، لأن الناظم جمع فيه بين الأصل النظري والتنبيه العملي. ومن تأمله علم أن مقصوده ليس تعداد الحروف فقط، بل تدريب اللسان على ترك التفخيم في مواضعه، وهو أشق على المبتدئ من تعلم التفخيم نفسه. فالتفخيم قد يألفه اللسان سريعا، وأما ترك التفخيم في مواضعه فيحتاج إلى رياضة ومراقبة.

ترقيق المستفل وتفخيم الألف

صفة الاستفال حق، ومستحقها ترقيق الحرف المستفل. لذلك نبه الناظم بقوله: فرققن مستفلا من أحرف. ثم قال: وحاذرن تفخيم لفظ الألف. والحقيقة أن هذا القول فيه قصور، لأن الألف لا توصف بترقيق ولا بتفخيم، ولكنها تتبع ما قبلها. فإن كان ما قبلها مفخما فخمت، وإن كان مرققا رققت. وقد يفهم من ظاهر النص أن الألف مرققة دائما، وهذا هو القصور. والخلاصة أن الألف حرف مستفل، ولكنها تفخم إذا أتى قبلها مفخم، وترقق إذا أتى ما قبلها مرققا.

وقد ذكر الشيخ إبراهيم علي شحاتة السمنودي هذا المعنى في قوله:

وَالرَّوْمُ كَالْوَصْلِ، وَتَتْبَعُ الأَلِفْ ... مَا قَبْلَهَا، وَالْعَكْسُ فِي الْغَنِّ أُلِفْ (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 53)

فتأمل كيف أن الألف تتبع ما قبلها، وأن العكس في الغنة. وهذا من دقائق هذا الباب.

ومثال ذلك أن تقول: قال، فالألف هنا تتبع القاف المفخمة، فتفخم. وتقول: كان، فالألف تتبع الكاف المرققة، فترقق. والفرق بينهما مسموع ظاهر لمن دقق. وليس هذا من باب التفخيم الأصلي للألف، فإن الألف لا صفة لها في نفسها من هذه الجهة، وإنما هي تابعة لما قبلها. فمن أطلق تفخيم الألف أو ترقيقها على العموم فقد أغفل هذا التفصيل.

عدم تفخيم الهمز

أول التنبيهات التي نبه عليها الناظم عدم تفخيم الهمز مطلقا، نحو: الحمد، أعوذ، اهدنا، الله. قال:

أولًا: عدم تفخيم الهمز مطلقًا، نحو: "الْحَمْدُ"، " أَعُوذُ"، " " هْدِنَا"، " " للهُ". (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 53)

والهمز حرف مستفل، فحقه الترقيق. وقد يقع في لسان بعض القراء تفخيم للهمز في مثل هذه الكلمات، وهو خطأ في الأداء. والهمز وإن جاور حرفا مستعليا في بعض المواضع فإنه يبقى على أصله من الترقيق، لأن الجوار لا ينقل الحرف عن صفته الأصلية.

وقد يتساهل بعض الناس في هذا فيقول: أعوذ، فيفخم الهمز. والصواب ترقيقه. ومثله الحمد، فإن الهمزة فيه مرققة. وأما قوله: الله، فالهمزة فيه مرققة. وفي مثل هذا كله يظهر معنى تخليص الحروف، أي رد الحرف إلى أصله وعدم تركه يتأثر بالجوار.

عدم تفخيم اللام

ثاني التنبيهات عدم تفخيم اللام في مثل الكلمات الآتية: لله، لنا، وليتلطف، على الله، ولا الضالين. قال:

ثانيًا: عدم تفخيم اللام في مثل الكلمات الآتية: " لِلَّهِ"، " لَنَا"، " وَلْيَتَلَطَفْ"، " عَلَى " للهِ"، " وَلاَ " الضَّآلِينَ". (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 54)

واللام حرف مستفل، فلا يليق بها التفخيم. وقد يقع التفخيم في لام الجلالة أو غيرها عند بعض القراء، وهو ما نبه عليه الناظم. والواجب أن تبقى اللام مرققة في هذه المواضع كلها، سواء وقعت في أول الكلمة أو في وسطها أو في آخرها، وسواء اتصلت بحرف مستعل بعدها أو لم تتصل.

ومثال ذلك في لام الجلالة بعد الفتح أو الضم، فإنها تبقى مرققة. وأما تفخيمها في نحو: قال الله، فذاك لأجل الألف التي قبلها لا لأجل اللام نفسها. وهذا موضع يخلط فيه كثير من الطلبة، فيظنون أن اللام فخمت، والحقيقة أن الألف التي قبلها هي المفخمة، واللام تابعة في الحكم لا في النطق. فتحرير هذه المسألة مهم في باب التفخيم والترقيق.

عدم تفخيم الميم في مخمصة ومرض

ثالث التنبيهات عدم تفخيم الميم من نحو كلمتي: مخمصة، ومرض. قال:

ثالثًا: عدم تفخيم الميم من نحو كلمتي: " مَخْمَصَةٍ" نظرًا لمجاورتهما الخاءَ المستعلية. " مَرَضٌ" نظرًا لمجاورتها الراءَ المفخمة، وهذا هو ما يسمى بِـ: تخليص الحروف. (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 54)

فالميم في مخمصة مجاورة للخاء المستعلية، وفي مرض مجاورة للراء المفخمة. ومع ذلك لا تفخم الميم، وهذا هو ما يسمى بتخليص الحروف، أي تخليص الحرف من أثر مجاورته لحرف مستعل، فيبقى على أصله من الترقيق.

وهذا أصل مهم: الجوار لا يغير صفة الحرف. فالميم تبقى مرققة وإن جاورت حرفا مستعليا. وليس هذا خاصا بالميم، بل هو قاعدة عامة في الحروف المستفلة إذا جاورت المستعلية، فلا تنتقل عن أصلها بسبب الجوار.

وهذا المعنى هو الذي عناه أهل الأداء بتخليص الحروف، وهو من أدق ما يعتني به المجود. فإن اللسان يميل بطبيعته إلى مجاراة ما حوله، فيحتاج القارئ إلى مراقبة لسانه حتى لا يفسح للحرف المستفل أن يتشبه بالمستعلي. والتدريب على هذا يحتاج وقتا وصبرا، كما قدمنا في باب الرياضة.

عدم تفخيم الباء

رابع التنبيهات عدم تفخيم الباء في نحو: وبرق، وباطل، بهم، وبذي. قال:

رابعًا: عدم تفخيم الباء في نحو: " وَبَرْقٌ"، " وَبَاطِلٌ"، " بِهِمُ"، " بِذِي". (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 54)

والباء حرف مستفل، فحقها الترقيق. وقد يقع في لسان بعض القراء تفخيم للباء عند مجاورتها حرفا مستعليا، وهو ما نبه عليه الناظم. والفرق بين نطق الباء مرققة ونطقها مفخمة ظاهر في السمع، ويزداد ظهورا عند مقابلتها بالراء أو بالقاف أو بالطاء.

ومثال ذلك في نحو: وبرق، فإن الباء قبل الراء المفخمة، وتبقى هي مرققة. وفي نحو: باطل، الباء قبل الطاء المستعلية، وتبقى مرققة. فالجوار لا يؤثر. ومن هنا يعلم أن التنبيه على الباء ليس تنبيها على حرف واحد فقط، بل هو تطبيق للقاعدة العامة في تخليص الحروف.

الشدة والجهر في الباء والجيم

خامس التنبيهات بيان الاهتمام بالشدة والجهر في الباء والجيم، وضرب أمثلة على ذلك: كحب، والصبر، بربوة، اجتثت، حج، والفجر. قال:

خامسًا: ثم بيّن ﵀ الاهتمام بالشدة والجهر في الباء والجيم، وضرب أمثلة على ذلك: " كَحُبِّ"، " " لصَّبْرِ"، " بِرَبْوَةٍ"، " " جْتُثَّتْ"، " حِجُّ" " " لْفَجْرِ"، وبيان الشدة هنا هو حبس الصوت عند النطق بحرفي الباء والجيم، كما بيّناه في صفة الشدة. (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 54)

وبيان الشدة هنا هو حبس الصوت عند النطق بحرفي الباء والجيم، كما بيناه في صفة الشدة. فالشدة صفة لازمة لهذين الحرفين، ولا يصح إهمالها. ومن أخل بها فقد أخل بصفة من صفات الحرف اللازمة، وذلك يؤثر في صحة الأداء وإن لم يبلغ حد الخطأ في الحرف نفسه.

والجهر صفة أخرى لازمة لهما، وهو انحباس النفس عند النطق بالحرف. فإذا اجتمع في الحرف الشدة والجهر كان النطق به أقوى، ويحتاج إلى ضبط حتى لا يتحول إلى مبالغة. فالمقصود إعطاء الحرف حقه من غير زيادة ولا نقصان، وهذا هو ميزان الحرف الذي أشار إليه الناظم في مطلع القصيدة. ومن أخل بالشدة أو الجهر في الباء والجيم فقد أخل بصفة لازمة، والأصل أن تراعى الصفات كلها مجتمعة.

عدم تفخيم الحاء

سادس التنبيهات عدم تفخيم حرف الحاء في مثل: حصحص، أحطت، الحق. قال:

سادسًا: كما بيَّن الناظم عدم تفخيم حرف الحاء في مثل: " حَصْحَصَ"، " أَحَطتُ"، " " لْحَقُّ"، نظرًا لمجاورتها لحرف مستعلٍ بعدها. (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 54)

والحاء حرف مستفل، فحقها الترقيق. وقد نبه الناظم على ذلك نظرا لمجاورتها لحرف مستعل بعدها، وهو من باب تخليص الحروف أيضا. فالحاء في حصحص مجاورة للصاد، وفي أحطت مجاورة للطاء، وفي الحق مجاورة للقاف، ومع ذلك تبقى مرققة في المواضع الثلاثة.

ومثال ذلك في نحو: حصحص، فإن الحاء قبل الصاد، وتبقى مرققة. وفي نحو: أحطت، الحاء قبل الطاء، وتبقى مرققة. وفي نحو: الحق، الحاء قبل القاف، وتبقى مرققة. وهذه أمثلة جامعة لأنواع المستعلي بعد الحاء. فمن فخم الحاء في شيء منها فقد خرج عن الصواب.

ترقيق السين

سابع التنبيهات وأخيرها ترقيق السين في الكلمات: مستقيم، يسطون، يسقون. قال:

سابعًا: وأخيرًا نبه الناظم إلى ترقيق السين في الكلمات: " مُسْتَقِيمٍ"، " يَسْطُونَ"، " يَسْقُونَ". (صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, jld. 1, hlm. 54)

والسين حرف مستفل، فحقها الترقيق. وقد نبه الناظم على ذلك لما قد يقع من تفخيمها عند مجاورتها للطاء أو القاف. والسين في هذه الأمثلة مجاورة لحرف مستعل في كل موضع، فلا ينبغي أن ينتقل بها الجوار عن أصلها.

ومثال ذلك في نحو: مستقيم، فإن السين قبل الطاء، وتبقى مرققة. وفي نحو: يسطون، السين قبل الطاء، وتبقى مرققة. وفي نحو: يسقون، السين قبل القاف، وتبقى مرققة. ومن تأمل هذه الأمثلة علم أن التنبيهات السبعة كلها ترجع إلى أصل واحد، وهو تخليص الحرف المستفل من أثر الجوار، وإعطاؤه حقه من غير زيادة ولا نقصان.

خلاصة الباب

يمكن تلخيص تنبيهات السخاوي في هذا الباب في نقاط:

  1. ترقيق الحرف المستفل أصل، وتفخيم الألف تابع لما قبلها.
  2. عدم تفخيم الهمز مطلقا.
  3. عدم تفخيم اللام في مثل لله، لنا، وليتلطف، على الله، ولا الضالين.
  4. عدم تفخيم الميم في مخمصة ومرض، وهذا هو تخليص الحروف.
  5. عدم تفخيم الباء في وبرق، وباطل، بهم، وبذي.
  6. الاهتمام بالشدة والجهر في الباء والجيم.
  7. عدم تفخيم الحاء في حصحص، وأحطت، والحق.
  8. ترقيق السين في مستقيم، ويسطون، ويسقون.

وهذه التنبيهات كلها ترجع إلى أصل واحد: لكل حرف ميزان، فلا يخرج القارئ عن حد الاعتدال في النطق، ولا ينقص الحرف حقه. وهذا هو مقصود التجويد كما بينه السخاوي في مطلع قصيدته. ومن جمع بين معرفة الصفات وتخليص الحروف من أثر الجوار، وأضاف إلى ذلك الرياضة والتمرين، قارب الأداء الصحيح بإذن الله.

FAQ

ما اسم قصيدة السخاوي التي وردت فيها هذه التنبيهات؟

اسمها عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد.

ما معنى تخليص الحروف؟

هو تخليص الحرف من أثر مجاورته لحرف مستعل، فيبقى على أصله من الترقيق، كما في الميم في مخمصة ومرض.

هل الألف توصف بالتفخيم أو الترقيق؟

الألف لا توصف بترقيق ولا بتفخيم، ولكنها تتبع ما قبلها، فإن كان مفخما فخمت، وإن كان مرققا رققت.

لماذا نبه الناظم على عدم تفخيم الهمز واللام والباء والحاء والسين؟

لأنها حروف مستفلة، فحقها الترقيق، وقد يقع في لسان بعض القراء تفخيمها عند مجاورتها حرفا مستعليا.

ما المقصود بالشدة والجهر في الباء والجيم؟

المقصود حبس الصوت عند النطق بحرفي الباء والجيم، وهما صفتان لازمتان لهما، كما في كحب والصبر وبربوة واجتثت وحج والفجر.

المراجع

  • صفوت محمود سالم, فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد, ج. 1, ص. 51, 53, 54

Pertanyaan umum

ما اسم قصيدة السخاوي التي وردت فيها هذه التنبيهات؟

اسمها عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد.

ما معنى تخليص الحروف؟

هو تخليص الحرف من أثر مجاورته لحرف مستعل، فيبقى على أصله من الترقيق، كما في الميم في مخمصة ومرض.

هل الألف توصف بالتفخيم أو الترقيق؟

الألف لا توصف بترقيق ولا بتفخيم، ولكنها تتبع ما قبلها، فإن كان مفخما فخمت، وإن كان مرققا رققت.

لماذا نبه الناظم على عدم تفخيم الهمز واللام والباء والحاء والسين؟

لأنها حروف مستفلة، فحقها الترقيق، وقد يقع في لسان بعض القراء تفخيمها عند مجاورتها حرفا مستعليا.

ما المقصود بالشدة والجهر في الباء والجيم؟

المقصود حبس الصوت عند النطق بحرفي الباء والجيم، وهما صفتان لازمتان لهما، كما في كحب والصبر وبربوة واجتثت وحج والفجر.